مجتمع

أسواق باتنة: أسعار الخضر “تلهب” جيوب الصائمين والثوم يصنع الحدث بـ 1200 دج

عبد الماليك شرفاوي

​باتنة | خاص بـ “صوت باتنة”
​عرفت جل أسواق الخضر بولاية باتنة مع حلول “شهر الرحمة” موجة ارتفاع قياسية في الأسعار، حيث بلغت مستويات وصفت بـ “الخيالية”، مما أربك حسابات العائلات الباتنية التي وجدت نفسها أمام واقع معيشي صعب يفرضه منطق العرض والطلب والمضاربة.
​بورصة الأسعار: الثوم في القمة والخيار “لمن استطاع إليه سبيلاً”
​وحسب جولة ميدانية في الأسواق المحلية، فقد قفز سعر الخيار إلى حدود 200 دج للكلغ الواحد، فيما لم يتخلف الباذنجان عن الركب ووصل سعره إلى 150 دج، وهو نفس السعر الذي طال الفلفل بنوعيه (الحلو والحار) الذي تراوح بين 150 و200 دج حسب النوعية والجودة. أما السلطة الخضراء فقد تربعت هي الأخرى على عرش الغلاء بعد أن استقر سعرها عند حدود 150 دج.
​لكن المفاجأة الكبرى كانت في “بورصة” الثوم، الذي شهد ارتفاعاً جنونياً وغير مسبوق، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد 1200 دج، مما جعله مادة بعيدة المنال للكثيرين. وفي المقابل، سجلت مادتان أساسيتان استقراراً نسبياً؛ حيث حافظت البطاطا البصل والطماطم على أسعارهما تحت سقف 80 دج.
​مفارقة الفواكه.. الملاذ غير المتوقع
​وعلى عكس المتوقع، عرفت العديد من أنواع الفواكه استقراراً ملحوظاً في أسعارها، وعلى رأسها البرتقال الذي توفر بأسعار تتراوح ما بين 80 و130 دج. هذه المفارقة دفعت بالعديد من المواطنين الذين التقت بهم “صوت باتنة” إلى التصريح بأنهم سيعتمدون على الفواكه كبديل غذائي أو تعويضي في ظل غلاء الخضر، مؤكدين أن هذه الأسعار غير معقولة وتفوق قدرة المواطن البسيط.
​المواطن بين مطرقة الحاجة وسندان المصاريف
​هذا ويجد المواطن الباتني نفسه اليوم مضطراً للشراء، ولكن بكميات وأوزان قليلة جداً، خاصة مع تراكم المصاريف المرتبطة بهذا الشهر الفضيل. فالقوة الشرائية باتت لا تصمد أمام هذا “الالتهاب” المفاجئ، وهو ما حول رحلة التسوق إلى مهمة شاقة تتطلب الكثير من “الحسابات” لتفادي العجز المالي قبل نهاية الشهر.
​غياب الرقابة وتساؤلات الشارع
​ولم يخفِ الكثيرون استياءهم من غياب الرقابة الصارمة على الأسواق، متسائلين عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع المفاجئ في عز شهر الصيام. ويرى مراقبون أن جشع بعض الوسطاء في أسواق الجملة يساهم بشكل مباشر في إشعال فتيل هذه الأسعار، رغم التطمينات الرسمية التي سبقت الشهر الفضيل بوفرة المنتوج واستقرار السوق.
​يبقى الأمل معلقاً على النصف الثاني من الشهر الفضيل، لعل الأسعار تشهد “هدنة” تعيد الطمأنينة لجيوب المواطنين، وتسمح لهم بقضاء ما تبقى من رمضان دون الدخول في دوامة الديون التي باتت تهدد الكثير من العائلات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى