
باشرت مديرية التجهيزات العمومية لولاية باتنة إجراءات إعادة الاعتبار للمركز الثقافي الإسلامي، بعد تقارير تقنية حديثة أكدت سلامة البناية وعدم وجود خطر آني يهدد مستغليها، ما يسمح بإمكانية فتحها مؤقتًا إلى حين استكمال أشغال الترميم الشاملة.
ويأتي إطلاق هذا المشروع عقب استكمال الجوانب الإدارية، استنادًا إلى تقرير مركز التشخيص والخبرة الذي أقر بقابلية استغلال الهيكل، مدعّمًا بمعطيات المخبر الوطني للسكن والبناء التي أكدت استقرار التربة وعدم تسجيل أي تغيرات منذ الدراسة المنجزة سنة 2017، إضافة إلى خبرة تقنية مست شبكة الصرف الصحي أنجزتها المصالح المختصة.
وفي هذا السياق، أُسند مشروع التهيئة إلى مديرية التجهيزات العمومية بالتنسيق مع مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، حيث تم تخصيص غلاف مالي أولي يقدر بـ400 مليون سنتيم ضمن ميزانية 2025، في حين يصل الغلاف الإجمالي المخصص لكافة مراحل الترميم إلى 1.36 مليار سنتيم.
ويعود سبب تدهور وضعية المبنى إلى موقعه بمحاذاة الوادي الكبير وسط مدينة باتنة، حيث تسببت أشغال تهيئة الوادي سابقًا في اضطرابات بشبكة الصرف الصحي، أدت إلى تسرب المياه نحو الأساسات، ما نتج عنه تشققات وانهيارات جزئية داخل بعض المرافق.
ورغم تدخلات استعجالية سابقة شملت إصلاح الشبكة وترميم بعض الفضاءات، إلا أنها لم تعالج الاختلالات الهيكلية بشكل نهائي، ليبقى المركز مغلقًا منذ سنة 2016 بقرار تحفظي، إلى غاية المستجدات التقنية الأخيرة التي أعادت بعث المشروع.
ويُعد المركز الثقافي الإسلامي من المشاريع الهامة المسجلة ضمن المخطط الوطني، حيث تم إنجازه بداية التسعينيات، وافتتح رسميًا سنة 1993 باسم الشيخ محمد الطاهر رواح، قبل أن يتوقف نشاطه بعد فترة قصيرة بسبب الأضرار التي لحقت به، في انتظار استكمال مشروع إعادة التأهيل لإعادة إحياء دوره الثقافي والديني.