
أعلن أحمد بومعراف، في بيان وقّعه بتاريخ 20 ديسمبر 2025، استقالته من حزب جبهة التحرير الوطني، مؤكدًا أن قراره “نهائي وغير قابل للتراجع”، ومُرجعًا ذلك إلى ما وصفه بتعارض الممارسة السياسية داخل الحزب مع قناعاته الوطنية والأخلاقية.
وأوضح بومعراف في بيانه أن مساره داخل الحزب كان منطلقًا من الإيمان بمبادئ ثورة نوفمبر ورسالة الشهداء، غير أن الواقع السياسي – حسبه – عرف انحرافًا عن الرسالة التاريخية، ما دفعه إلى اتخاذ قرار الانسحاب، مؤكدًا أن موقفه لا يعني التخلي عن خدمة الوطن، بل الانحياز لما سماه “الجزائر الجديدة” واحترام المؤسسات والشرعية الشعبية.
وفي المقابل، أصدرت محافظة باتنة لحزب جبهة التحرير الوطني بيانًا توضيحيًا للرأي العام، ردّت فيه على بيان الاستقالة المتداول، مؤكدة أن أحمد بومعراف مقصى بصفة نهائية من صفوف الحزب بموجب قرارات تنظيمية وقانونية صادرة عن الهيئات المختصة، ومعلنة قبل تاريخ البيان، ما يسقط عنه – حسب البيان – أي صفة حزبية.
وأوضحت المحافظة أن ما تم تداوله على أنه “بيان استقالة” لا يعدو كونه إعادة نشر لبيان سابق مع تغيير شكلي، معتبرة أن تصوير الإقصاء التنظيمي على أنه استقالة أو موقف مبدئي يُعد، حسبها، تحريفًا للوقائع ومغالطة للرأي العام، مؤكدة أن الملف قد حُسم نهائيًا من الناحية التنظيمية والقانونية.كما شددت محافظة باتنة على أن حزب جبهة التحرير الوطني “أكبر من الأشخاص”، ولا يمكن اختزاله في تصرفات فردية، مجددة تمسكها بخيار الانضباط وتنقية الممارسة السياسية، وحماية مؤسسات الدولة من أي توظيف سياسي ضيق.
وتأتي هذه التطورات في سياق تفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بين من تداول بيان الاستقالة ومن تابع رد الحزب، في انتظار ما ستسفر عنه المستجدات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالملف.