
عاد المهرجان الثقافي الدولي لتيمقاد إلى الواجهة بقوة، مساء الخميس، بإطلاق فعاليات طبعته الثالثة والأربعين على ركح مسرح الهواء الطلق الجديد المحاذي للموقع الأثري، بعد غياب دام ثلاث سنوات، في افتتاح مميز صنع الحدث بحضور جماهيري غفير وأجواء احتفالية أعادت الحياة إلى واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية في الجزائر.
وأشرف والي ولاية باتنة، رياض بن أحمد، على افتتاح المهرجان، بحضور محافظ التظاهرة عبد الله بوقندورة، إلى جانب السلطات المحلية، ونخبة من الفنانين والمثقفين والإعلاميين، في رسالة تؤكد عودة هذا الموعد الثقافي إلى مكانته الطبيعية ضمن أبرز المهرجانات الفنية الوطنية.
وأكد محافظ المهرجان، عبد الله بوقندورة، في كلمته الافتتاحية، أن الطبعة الـ43 جاءت ببرنامج فني ثري يجمع نخبة من الفنانين الجزائريين والعرب والأفارقة، بهدف الارتقاء بالمهرجان وتعزيز إشعاعه وطنياً وعربياً وإفريقياً، مشيراً إلى أن تيمقاد ليست مجرد منصة للعروض الفنية، بل فضاء لتثمين التراث الحضاري الجزائري والترويج للمقومات الثقافية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.
وأضاف أن هذه الدورة تسعى إلى فتح آفاق جديدة للتبادل الثقافي الدولي، وتشجيع الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة، فضلاً عن مواكبة التحول الرقمي من خلال نقل فعاليات المهرجان عبر المنصات الإلكترونية، بما يوسع دائرة جمهوره داخل الجزائر وخارجها.
وافتتحت السهرة بعروض تراثية قدمتها فرقة “ثازيري” للرحابة من ولاية باتنة، التي أبهرت الحضور بأهازيجها الأصيلة، قبل أن تقدم فرقة البالي التابعة للديوان الوطني للثقافة والإعلام لوحات فنية واستعراضية أضفت جمالاً خاصاً على المسرح الذي ظهر بحلة جديدة بعد أشغال التهيئة.
وكانت ذروة السهرة مع اعتلاء الشاب مامي، “أمير الراي”، خشبة المسرح، حيث استُقبل بعاصفة من التصفيق والهتافات، وردد آلاف الحاضرين أشهر أغانيه في مشهد جسّد الشعبية الكبيرة التي لا يزال يحظى بها، ليوقع بذلك على واحدة من أقوى سهرات افتتاح مهرجان تيمقاد في السنوات الأخيرة.
ويتواصل المهرجان إلى غاية 13 جويلية الجاري، من خلال برنامج فني متنوع يضم أسماء جزائرية بارزة، على غرار هواري بن شنات، حميد بلبش، نادية قرفي، وفرقة تيكوباوين، إلى جانب فنانين وفرق موسيقية من تونس وسوريا وموريتانيا وتشاد، في دورة تراهن على التنوع الفني والانفتاح الثقافي واستعادة بريق مهرجان تيمقاد كأحد أهم المواعيد الثقافية في الجزائر.