مجتمع

توقف أشغال إعادة بناء مسجد العربي التبسي يثير قلق سكان حي باركافوراج بباتنة


باتنة – منذ منتصف شهر جويلية الفارط، توقفت أشغال إعادة بناء مسجد العربي التبسي في حي باركافوراج بباتنة، بعد أن تم هدم أجزاء منه نتيجة هشاشة البناية وخطرها على سلامة المصلين. هذا التوقف المفاجئ أثار قلق السكان والمصلين، الذين يجدون أنفسهم اليوم أمام فراغ ديني غير مسبوق في الحي.
ويشير السكان إلى أن المساجد المجاورة، مثل مسجد حسن البنا ومسجد عثمان بن عفان، بعيدة عن غالبية سكان الحي، كما أنها لا تتسع لاستقبال العدد الكبير من المصلين الذي كان يرتاد مسجد العربي التبسي يومياً، سواء للصلاة اليومية أو صلاة الجمعة، ما يزيد من صعوبة الوضع ويجعل الحاجة إلى إعادة بناء المسجد أو تجهيز مكان بديل أمراً عاجلاً وملحاً.
وقد عبر عدد من المصلين عن استيائهم من عدم وجود جدول زمني واضح لإعادة البناء أو أي إعلان رسمي من قبل السلطات المحلية يوضح أسباب توقف الأشغال، وهو ما زاد من حالة الإحباط والقلق بين السكان، خصوصاً مع استمرار غياب مساحة مناسبة لأداء الصلوات في ظروف مريحة وآمنة.
وكان مسجد العربي التبسي من أبرز المعالم الدينية في حي باركافوراج، واستمر في خدمة السكان لسنوات طويلة، مقدماً ليس فقط مكاناً للصلاة، بل مركزاً للنشاطات الدينية والاجتماعية والتعليمية، قبل أن تُظهر التقارير الفنية الصادرة عن الهيئة الوطنية التقنية للبناء أن المبنى أصبح غير صالح للاستعمال ويشكل خطراً مباشراً على المصلين.
ويشير بعض المراقبين إلى أن توقف الأشغال قد يعود إلى مشكلات لوجستية أو مالية، في حين تؤكد مصادر محلية أن هناك جهوداً جارية لتأمين التمويل اللازم لإعادة بناء المسجد بشكل حديث وآمن. وقد تداولت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وتصاميم نموذجية للمسجد الجديد، إلا أن عدم وجود إعلان رسمي جعلها محل جدل بين السكان حول موعد التنفيذ ومدة التوقف.
ويطرح الوضع الراهن تساؤلات مهمة حول ضرورة وضع خطة وطنية لصيانة وترميم المساجد القديمة أو غير الصالحة للاستخدام، خصوصاً في الأحياء المكتظة بالسكان، حيث يزداد الضغط على المصلين مع نقص أماكن الصلاة، ويصبح غياب المسجد عن الحي شعوراً بالفراغ الروحي والاجتماعي.
في المقابل، يبقى العديد من المصلين يطالبون بتوضيحات رسمية واضحة، سواء بشأن موعد استئناف البناء أو إنشاء مسجد بديل مؤقت يمكن أن يخدم سكان الحي لحين الانتهاء من المشروع، حتى لا يتكرر الوضع الصعب الذي فرضته الأشهر الماضية على حياة السكان اليومية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى