التقارير

وفاة عبد الحق بن بولعيد.. الجزائر تودّع نجل مفجر الثورة وأحد حراس الذاكرة الوطنية


توفي، اليوم السبت 1 أوت 2026، عبد الحق بن بولعيد، عضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي، ونجل الشهيد الرمز مصطفى بن بولعيد، أحد القادة التاريخيين الستة ومفجر الثورة التحريرية، بعد معاناة مع المرض.
ويُعد الراحل من أبرز أبناء الأسرة الثورية الجزائرية، إذ ارتبط اسمه لعقود طويلة بالحفاظ على إرث والده الشهيد مصطفى بن بولعيد، والدفاع عن الذاكرة الوطنية، والمشاركة في مختلف المناسبات التاريخية والرسمية التي تستحضر تضحيات رجال الثورة التحريرية.
كرّس الفقيد جانبًا كبيرًا من حياته لخدمة الذاكرة الوطنية، فكان حاضرًا في الندوات التاريخية والملتقيات الوطنية والاحتفالات المخلدة لثورة التحرير، مؤكدًا في مختلف تدخلاته أهمية صون التاريخ الوطني، وتوثيق مسيرة الشهداء، ونقل قيم ثورة نوفمبر إلى الأجيال الصاعدة، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الهوية الوطنية.
كما كان للراحل حضور في الساحة الرياضية، حيث تولى رئاسة نادي مولودية باتنة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1988 و1990، وساهم في تسيير أحد أعرق الأندية الجزائرية، قبل أن يواصل نشاطه في الشأن العام.
وفي إطار مسيرته الوطنية، عُيّن عضوًا بمجلس الأمة ضمن الثلث الرئاسي، حيث شارك في أشغال المجلس، واهتم بعدد من القضايا الوطنية، خاصة تلك المتعلقة بالذاكرة الوطنية، والمجاهدين، وأبناء الشهداء، وظل صوتًا مدافعًا عن تاريخ الثورة التحريرية ورموزها.
وخلال الأشهر الأخيرة، تعرض عبد الحق بن بولعيد لوعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى المركزي للجيش بعين النعجة، حيث حظي بزيارات عدد من المسؤولين للاطمئنان على وضعه الصحي، قبل أن يفارق الحياة اليوم.
وبرحيله، تفقد الجزائر أحد الوجوه الوطنية التي ارتبط اسمها بإرث الشهيد القائد مصطفى بن بولعيد، أحد صناع ثورة التحرير، والذي ظل عبد الحق يحمل رسالته في الحفاظ على الذاكرة الوطنية والدفاع عن تاريخ الجزائر وثورتها المجيدة.
رحم الله الفقيد عبد الحق بن بولعيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه والأسرة الثورية والشعب الجزائري جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى